أبي الفدا
209
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
حار بن كعب ألا أحلام تزجركم * . . . ببناء أحلام على الفتح ، ويكون معناها مع الهمزة حينئذ الاستفهام نحو : ألا رجل في الدّار ، والعرض : ألا نزول عندنا ، والتمنّي نحو : ألا ماء أشربه « 1 » ، فيبنى رجل ونزول وماء في هذه المواضع مع لا على الفتح ، كما كان قبل دخول الهمزة ، وأمّا قول الشاعر : « 2 » ألا رجلا جزاه اللّه خيرا * يدلّ على محصّلة تبيت فرجل منصوب بفعل مضمر ، أي ألا ترونني رجلا ، وألا في هذا الموضع للتحضيض بمنزلة هلّا ، أي هلّا ترونني رجلا « 3 » . ونعت المبني « 4 » إذا كان نعتا أوّلا مفردا يلي المنعوت يجوز فيه « 5 » بناؤه على الفتح ، نحو : لا رجل ظريف ، لأنّ الموصوف والصفة كالشئ الواحد ، ويجوز إعرابه بالرّفع حملا على محلّ المبني ، نحو : لا رجل ظريف لأنّ لا مع المبني في محلّ الرفع بالابتداء ، ويجوز إعرابه بالنصب حملا على لفظ المبني ، نحو : لا رجل ظريفا « 6 » واحترز بقوله : نعت المبني ، عن نعت المعرب ؛ فإنّه لا يكون إلّا معربا منصوبا . نحو : لا غلام رجل ظريفا في الدار ، وبقوله : أوّلا ، عن النّعت الثاني وما بعده « 7 » لأنّه لا يكون إلّا معربا نحو : لا رجل ظريف عاقلا وعاقل في الدار ، وبقوله : مفردا ، عن
--> - فرخمه ، الجوف : جمع أجوف وهو الواسع ، أو الذي لا رأي له ولا حزم ، الجماخير : جمع جمخور كعصفور وهو الضعيف العقل . ( 1 ) الكتاب 2 / 207 - 309 وشرح التصريح 1 / 245 . ( 2 ) البيت لعمرو بن قنعاس المرادي المذحجي وقد رواه السيوطي في شرح شواهد المغني منسوبا له ، 1 / 214 - 2 / 641 ، وورد البيت من غير نسبة في الكتاب ، 2 / 308 والنوادر ، 56 وشرح المفصل ، 2 / 110 وشرح الكافية ، 1 / 262 ولسان العرب ، حصل ، ومغني اللبيب ، 1 / 69 - 225 - 2 / 60 وشرح الشواهد ، 2 / 16 وشرح الأشموني ، 2 / 160 . المحصّلة : المرأة التي تحصّل تراب المعدن . ( 3 ) هذا مذهب الخليل وسيبويه ، قال في الكتاب ، 2 / 308 « وسألت الخليل رحمه اللّه عن قوله : ألا رجلا . . . فزعم أنه ليس على التمني ولكنه بمنزلة قول الرجل فهلّا خيرا من ذلك كأنه قال ألا تروني رجلا جزاه اللّه خيرا ، وأما يونس فزعم أنه نون مضطرا » . ( 4 ) الكافية ، 397 . ( 5 ) غير واضحة في الأصل . ( 6 ) الكتاب 2 / 288 - 290 . ( 7 ) في الأصل وما بعد .